الوصفه النبويه للنجاح

اذهب الى الأسفل

الوصفه النبويه للنجاح

مُساهمة  السويفى في الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 3:20 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين



الوصفة النبوية للنجاح

في الوقت الذي تزخر فيه المكتبات وأرصفة الشوارع بالكتب المترجمة، ذات العناوين الجذابة، مثل : كيف تكون ناجحا في الحياة؟،
وكيف تحب وتكون محبوبا؟ و'ودع القلق وابدأ الحياة'، وغيرها، نجد ان السنة المطهرة تفيض بالأحاديث الصحيحة، التي ترسم للمسلم طريق النجاح والفلاح، ليظفر بخيري الدنيا والآخرة، ومن ذلك قول النبي (صلي الله عليه وسلم) : 'المؤمن القوي خير وأحب الي الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص علي ماينفعك، واستعن بالله ولاتعجز، فان أصابك شيء فلا تقل: لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وماشاء فعل، فان لو تفتح عمل الشيطان * اخرجه مسلم وغيره.
وقد احتوي هذا الحديث الشريف علي عناصر النجاح التالية: (1) عنصر القوة : وتشمل القوة الجسدية والنفسية والمعنوية والمالية وغيرها، وقد كان النبي (صلي الله عليه وسلم) يستعيذ بالله من كل أشكال الضعف والعجز، لكونها من معوقات النجاح، ففي الحديث الشريف: 'اللهم اني أعوذ بك من الفقر والقلة، والذالة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم' (صحيح)
(2) عنصر الحرص علي النفع: فالحرص هو شدة الرغبة في الشيء، والنفع: ايصال الخير للغير، واعانته علي الوصول اليه، أو دفع الضرر عنه، والنفع هو المقابل للضر، وهو مايسميه علماء النفس بالشخصية الفاعلة أو الموجبة، وهي شخصية تسعي للنجاح، وتأخذ بالأسباب، وتسأل أهل الخبرة، لتحصل علي أفضل النتائج، فتفيد نفسها، وتفيد المجتمع الذي تعيش فيه
(3) عنصر الاستعانة بالله: لغة واصطلاحا: طلب الاعانة، والاستعانة لاتكون إلا في الشدة، وهي مطلوبة من الله تعالي في كل خير، والاستعانة بالله في فعل الخير، تعلم المسلم العفة والعفاف، القناعة، التي هي ترك مافي أيدي الناس، وايثار مافي اليد أو هي الرضا باليسير الذي يسد الحاجة، وفي الحديث الشريف: 'ان الله تعالي كريم يحب الكريم، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفاسفها (صحيح)
(4) عنصر تجنب العجز: أصله التأخر عن الشيء وصار في التعارف اسما 'للقصور عن فعل الشيء، وهو ضد القدرة، والعجز الضعف والتثبيط، وفي المصباح: فوت الشيء، فالمسلم يأخذ بالمبادرة، وهو سباق الي فعل الخيرات، وهو دوما صاحب اليد العليا، ففي الحديث الشريف: 'اليد العليا خير من اليد السفلي وابدأ بمن تعول' (صحيح)
(5) عنصر التسليم لله عند عدم التوفيق: الحياة سلسلة من التجارب، التي قد تصيب وقد تخيب، والمسلم يؤمن بقضاء الله تعالي خيره وشره، فلا يقنط ولاييأس من رحمة الله، لأنها الأبواب الخلفية لعمل الشيطان، فاليأس هو انقطاع الأمل، وانتفاء الطمع من الشيء، واليأس أيضا: القنوط من رحمة الله، وكلا اليأس والقنوط منهي عنهما أشد النهي، لأنهما قد يدفعان بالمسلم الي الكسب الحرام، فقد يكذب في تقدير الخسائر للحصول علي تعويضات لايستحقها، أو دفع الرشوة لتحقيق نجاح مؤقت، فيختلط المال الحلال بالحرام، فلا يبارك الله تعالي في جهده، أو عمله.

_________________
avatar
السويفى
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 283
تاريخ التسجيل : 27/08/2009
الموقع : elsoifey1.tk

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى