الذكر والتسبيح الجماعي

اذهب الى الأسفل

الذكر والتسبيح الجماعي

مُساهمة  كريم عبد الواحد في الأربعاء نوفمبر 11, 2009 2:59 am

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.,.


.,.

انتشر في العديد من المنتديات مواضيع تدعو الأعضاء الى التسبيح والتكبير ، وبعضها تدعوهم إلى أن يذكر كل عضو اسم من أسماء الله الحسنى ، وبعضها تدعوهم إلى الدخول من أجل الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد أحببت من خلال موضوعي أن اوضح حكم الشرع في مثل هذه المواضيع ، فأسأل الله ان يعينني لإيصال هذا الموضوع بأبسط وأوضح صورة ممكنة ، إنه سميع مجيب .


من المعروف إخوتي أن الذكر الجماعي بدعة محدثة والدليل على ذلك ما ورد في الأثر عن عمرو بن سلمة .
عن عمرو بن سلمة : كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال أَخَرَجَ إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا . فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعًا ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته ، ولم أر - والحمد لله - إلا خيرًا. قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت فستراه. قال : رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حَصَى ، فيقول : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول : سبحوا مائة ، فيسبحون مائة .
قال : فماذا قلت لهم ؟ قال : ما قلت لهم شيئًا انتظار رأيك وانتظار أمرك .
قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟
ثم مضى ومضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم ، فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حَصَى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح .
قال : فعدّوا سيئاتكم ، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء . ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تكسر ، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملَّة أهدى من ملَّة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة. قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ، ما أردنا إلا الخير . قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه .
إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قومًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم.
وأيم الله ما أدري ، لعل أكثرهم منكم ، ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج.

{أخرجه الدارمي وصححه الألباني، انظر السلسلة الصحيحة 5-12}
من هذا الأثر يتبين لنا إنكار عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - لفعل الجماعة الذين جلسوا يذكرون الله ذكرا جماعيا ، وسبب إنكاره واضح فقد احدث هؤلاء بدعة جديدة لم تكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعلها الصحابة - رضوان الله عليهم - أبدا .
avatar
كريم عبد الواحد
عضو نشيط
عضو نشيط

عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 30/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تأكيدا لكلام اخى السابق

مُساهمة  علاء أشرف في الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 8:20 pm

وردت نصوص في فضل الإسرار بالذكر والدعاء عامة، منها قوله تعالى: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخفية ودون الجهر من القول بالغدو والآصال) [الأعراف: 205] وقوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين) [الأعراف: 55] وروى مسلم عن أبي موسى قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر –وفي رواية في غزاة –فجعل الناس يجهرون بالتكبير- وفي رواية: فجعل كلما علا ثنية قال: لا إله إلا الله – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس اربعوا على أنفسكم، إنكم لستم تدعون أصما ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا وهو معكم" وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (خير الذكر الخفي) وقال "السر بالقرآن كالسر بالصدقة".
كما وردت نصوص في فضل الجهر بالذكر عامة، منها الحديث القدسي الذي رواه البخاري: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه" والذكر في الملأ لا يكون غالبًا إلا عن جهر، كما صح في مسلم وغيره أن الملائكة تحف مجالس الذكر، وبخاصة في بيوت الله، وإن الله يغفر لمن يجالسون الذاكرين لله. وأخرج البيهقي أن رجلاً كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أن هذا خفض من صوته!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعه فإنه أواه" وأخرج الحاكم عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وبنى له بيتًا في الجنة".
وقد جمع النووي بين نصوص الجهر ونصوص الإسرار فقال: إن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصلون أو نيام، والجهر أفضل في غير ذلك، لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النوم، ويزيد النشاط.
وقال بعضهم: يجب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها، لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر. والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار. ا هـ.
وذلك كله في غير التعليم وفيما إذا كان الدعاء جماعيًا كما في صلاة الاستسقاء والقنوت مثلاً، فالجهر أفضل.
وما سبق هو في الذكر والدعاء عامة، أما بخصوص ما بعد الصلاة فقد وردت نصوص في الجهر منها قول ابن عباس رضي الله عنهما، كما رواه البخاري ومسلم: كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير. وفي رواية لمسلم: كنا... وفي رواية لهما عنه أيضًا أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا إذا سمعته. ومعنى هذا أن الناس الذين كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وبخاصة من يكونون في الصفوف الخلفية لا يسمعون عبارة "السلام عليكم" التي ينتهي بها الرسول من الصلاة فيظلون منتظرين حتى يفرغ الرسول منها ويشرع في ختام الصلاة بالتكبير والتسبيح والتحميد وما إلى ذلك، أي أنه صوته كان مرتفعًا فسمعوه.
وورد في الإسرار بختام الصلاة ما رواه أحمد عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعهم يجهرون بالقراءة وهم في قبة لهم، فكشف الستور وقال: "ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة" أو قال "في الصلاة".
وبناء على هذه النصوص اختلف الفقهاء، في حكم الجهر بالذكر عقب الصلوات، فمنهم من قال: لا بأس به، بناء على ما رواه ابن عباس، ومنهم من قال بكراهته، بناء على ما رواه أبو سعيد الخدري.
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم "ج5 ص84" تعقيبًا على حديث ابن عباس: هذا دليل لما قاله بعض السلف: إنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب المكتوبة، وممن استحبه من المتأخرين ابن حزم الظاهري.
ونقل ابن بطال وآخرون أن أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرها متفقون على عدم استحباب رفع الصوت بالذكر والتكبير. وحمل الشافعي رضي الله عنه هذا الحديث –حديث ابن عباس- على أنه جهر وقتًا يسيرًا حتى يعلمهم صفة الذكر، لا أنهم جهروا دائمًا. قال فاختار للإمام والمأموم أن يذكرا الله تعالى بعد الفراغ من الصلاة ويخفيا ذلك، إلا أن يكون إمامًا يريد أن يتعلم منه فيجهر، حتى يعلم أنه قد تعلم منه ثم يسر، وحمل الحديث على هذا.
والذي اختاره، بعد عرض هذا الكلام المبني على النصوص العامة والخاصة بالذكر بعد الصلاة، هو الإسرار بالذكر، لأنه أعون على الإخلاص، وفيه عدم تشويش على المصلين الآخرين، وذلك في الأوساط الإسلامية العارفة بختام الصلاة، أما في المجتمعات الإسلامية الحديثة العهد بالإسلام فإن الجهر يكون أفضل للتعليم، وذلك بصفة مؤقتة ثم يكون الإسرار بعد ذلك هو الأفضل.
وليس المراد بالسر أن يكون همسًا لا يسمع الإنسان نفسه، ولكن المراد ألا يشوش به على غيره.
يقول المرحوم الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية الأسبق: وختم الصلوات بالذكر والأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مندوب مرغب فيه شرعًا ما دام الذكر والدعاء منها وسطًا لا إلى إفراط بحيث يجهد نفسه ويزعج غيره، ولا إلى تفريط بحيث لا يسمع نفسه بل يكون كما قال الله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً) [الإسراء: 110] ا هـ.
وأما قوله تعالى: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين) [الأعراف: 55] فهو في الدعاء وليس في مطلق الذكر فإن الدعاء بالذات يفضل فيه الإسرار، لأنه أقرب إلى الإجابة، قال تعالى: (إذ نادى ربه نداء خفيًا) [مريم: 3] إلا إذا كان في جماعة ليعلمهم أو ليكون الدعاء مطلوبًا من الجميع فالجهر أفضل، كما في صلاة الاستسقاء والقنوت، والاعتداء في الدعاء فسر بأنه تجاوز المأمور به، أو اختراع دعوة لا أصل لها في الشرع.
وجزاك الله كل خير يا اخى
avatar
علاء أشرف
عضو فعال
عضو فعال

عدد المساهمات : 146
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 25

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الذكر والتسبيح الجماعي

مُساهمة  السويفى في الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 8:54 pm

avatar
السويفى
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 283
تاريخ التسجيل : 27/08/2009
الموقع : elsoifey1.tk

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الذكر والتسبيح الجماعي

مُساهمة  السويفى في الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 8:56 pm

avatar
السويفى
مدير المنتدى
مدير المنتدى

عدد المساهمات : 283
تاريخ التسجيل : 27/08/2009
الموقع : elsoifey1.tk

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى